صفي الرحمان مباركفوري

322

الرحيق المختوم

عن ابن عباس هو نص الكتاب الذي كتبه النبي صلى اللّه عليه وسلم بعد موت أصحمة إلى خليفته مع أن اسم أصحمة وارد في هذا النص صريحا والعلم عند اللّه « 1 » . ولما بلغ عمرو بن أمية الضمري كتاب النبي صلى اللّه عليه وسلم إلى النجاشي أخذه النجاشي ، ووضعه على عينه ونزل عن سريره على الأرض ، وأسلم على يد جعفر بن أبي طالب . وكتب إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم بذلك ، وهاك نصه . بسم اللّه الرحمن الرحيم إلى محمد رسول اللّه من النجاشي أصحمة سلام عليك يا نبي اللّه من اللّه ورحمة اللّه وبركاته ، اللّه الذي لا إله إلا هو ، أما بعد : فقد بلغني كتابك يا رسول اللّه فيما ذكرت من أمر عيسى ، فو رب السماء ، والأرض إن عيسى لا يزيد على ما ذكرت ثفروقا ، أنه كما قلت ، وقد عرفنا ما بعثت بها إلينا ، وقد قربنا ابن عمك وأصحابك فأشهد أنك رسول اللّه صادقا مصدقا وقد بايعتك ، وبايعت ابن عمك ، وأسلمت على يديه للّه رب العالمين « 2 » . وكان النبي صلى اللّه عليه وسلم قد طلب من النجاشي أن يرسل جعفرا ومن معه من مهاجري الحبشة ، فأرسلهم في سفينتين مع عمرو بن أمية الضمري ، فقدم بهم على النبي صلى اللّه عليه وسلم وهو بخيبر « 3 » . توفي النجاشي هذا في رجب سنة تسع من الهجرة بعد تبوك ، ونعاه النبي صلى اللّه عليه وسلم يوم وفاته ، وصلى عليه صلاة الغائب . ولما مات وتخلف على عرشه ملك آخر كتب إليه النبي صلى اللّه عليه وسلم كتابا آخر ولا يدري هل أسلم أم لا « 4 » ؟ 2 - الكتاب إلى المقوقس ملك مصر وكتب النبي صلى اللّه عليه وسلم إلى جريج بن متى « 5 » ، الملقب بالمقوقس ملك مصر والإسكندرية : « بسم اللّه الرحمن الرحيم » من محمد عبد اللّه ورسوله إلى المقوقس عظيم القبط ، سلام

--> ( 1 ) انظر لهذه المباحث كتاب الدكتور حميد اللّه « رسول أكرم كي سياسي زندگي » ص 108 ، إلى 114 ومن 121 إلى 131 . ( 2 ) زاد المعاد 3 / 61 . ( 3 ) ابن هشام 2 / 359 . ( 4 ) ربما يؤخذ هذا مما رواه مسلم عن أنس 2 / 99 . ( 5 ) هذا على رأي العلامة المنصور فوري في كتابه رحمة للعالمين 1 / 178 ؛ وقال الدكتور حميد اللّه : « إن اسمه بنيامين » انظر : رسول أكرم كي سياسي زندگي ص 141 .